الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

الملحمة البطولية..... فى زمن العدمية

وكأن جوكو توقف عن قتال قوى الشر التى تهددالكون فبعدما انتصر على فريزر فى المعركة الملحمية على كوكب الناميك جائه 
طرانكس من المستقبل ليحذره من الالالين الذين سيحاولون تدمير الكون فى المستقبل  

وكأن جون توقف عن رحلته فى البحث عن ابيه الصياد وتخلى عن اصدقائه كورابيكا وكيلوا 

وكأن كونان توقف عن هوايته المفضلة كمحقق وعنكشف اسرار الجرائم ومساعدة المفتشين الحمقى الذين هدفهم المال فقط

وكأن ابطال الديجتال توقفوا عن المغامراتوتمكن منهم اليأس عندما اكتشفوا انهم وقعوا فى عالم رقمى افتراضى


كل هذه الشخصيات السابقة هى شخصيات غير حقيقة (ليس لها وجود مادى فى العالم المحسوس)

لكن لنتخيل انهم اشخاص حقيقية فعلا ابطاليعيشون بيننا
وفى هذه الحالة اما انهم سيتوقفوا فعلاويرتدوا ملابس العامة التى تشبة ازياء راقصين الباليه  او انهم سيستمروا فى مقاومة العدم
هؤلاء الابطال اختاروا مقاومة العدم ابطالالديجيتال الذين وقعوا فى فخ العالم الرقمى ليواجهوا الصعاب والمصائب والوحوشالرقمية بمفردهم
وابطال دراغون بول الذين يقاومون اشرار يريدون ان يقع الكون فى مصيدة العدم فيصبح رماد او يسيطروا عليه فيبيعوا ويشتروافى الخلق والكواكب كما كانت تفعل عصابة فريزر

والقناص الذى يحاول البحث عن ابيه لأنه يعتقدانه اذا عرف اباه فسيعرف نفسه من يكون

ولربما المخرج والمؤلف والممثلون الذين صنعواتلك الاشخاص كانوا ايضا يقاومون العدم

مجتمع لا يعرف الملاحم البطولية فقد اندثرت بعدما نجت سفينة نوح
من الرحلة الملحمية البحرية الاولى فىالتاريخ وبعدما  قبض الله ابراهيم صاحب الرحلة الملحمية  النبى البطل الذى واجه جهل  المجتمع عبدة الاوثان وواجه طاغوت الارض النمرود وواجه فرعون مصر الذى اراد اخذ زوجته
ثم انتهت به الرحلة عند البيت المعمور
انهم يحاولون اعادة الملاحم البطولية  لعالم البشر بعدما مات موسى البطل الملحمى الذى اخرج قومه من البلد الظالم اهلها  ورفع عيسى حتى قيل ان اخر مسيحى مات مع موت المسيح   ومات محمد صلى الله عليه وسلم
حينها بدأت البشرية مرحلة جديدة من الملاحم البطولية يمتطون فرسهم ويقطعون دابر الكفار ويحررون خلق الله من استعباد المخلوقات
نعم كل هؤلاء كانوا انبياء ورسل جاءوا برسالات ربانية لكنهم ابدا لم يخرجوا عن دور البطل الملحمى الذى يريد الخير للبشرفإما ان يبلغ رسالة ربه او يموت دون ذلك
وهكذا جيل الصحابة من بعد محمد هؤلاء الابطاليغزون ويفتحون البلاد ويقاتلون من يمنع رسالات الله ورسوله
هذا عمر بن الخطاب وهذا  ابا ذر الغفارى وهذا خالد بن الوليد وهذا الفتى على عليه السلام يغزون  ويفتحون عاشواابطال وماتوا ابطال
ثم ها نحن الان لا نعرف للبشرية ابطال  الا من يذوقون الوبال
لا تجد بطلا الا تكلبت عليه الكلاب من كل حدب وصوب لقتله 
نحن هنا نعيش عيشة الارانب  نأكل الفتات ونسكن الجحور لا نعرف شيئا عن جبال الجليد فى وسط آسيا ولم نرى زهور الموت فى جنوب روسيا
لم نفرح ونندهش دهشة الصحابة عندما رأواالفيل لأول مرة  وجائوا به للمدينة ليمرحبه الاطفال
رأيناه محبوس خلف قضبان الحديقة لم نره يصيحداخل معارك الفرس والمسلمين  
نحن نحب الكارتون والافلام لأننا نبحث عنالملاحم البطولية نعشقها  قدر كرهنا للعدم نحن البشر خلقنا الله وعلمنا تمزيق العدم
لم يعلمنا الشيطان تمزيق العدم كما فى قصيدةالدنقل السخيف كلمات اسبارتاكوس الاخيرة الله هو من علمنا كيف نسمى الاشياء وعلمادم الاسماء كلها  وعلم الاسماء اكيد كان يضمن الاسم ومسماه ومدلوله لأن بدون مدلوله يختفى من عقل الانسان فيصبح عدم

اما الان فنحن نعيش فى العدم  وتقول كيف و جامعات العلم قائمة  فى ربوع العالم تنشر البحوث ورسائل الدكتوراه والماجستير
يا عزيزى هذه ليست جامعات هذه مؤسسات رق كاملة  خالية من اى متعة ملحمية او اى رحلات استكشافية
انك تدخل الجامعة تجد نفسك مكبل بسلاسل الشروط والقواعد والمصلحة العامة والخاصة واحترام السجان (الدكتور) واحترام سائس السجن (المعيد ) حتى تخرج من سجن الجامعة لسجن المجتمع يتخطفك طيور الظلام تحمل  حجرا من سجيل اذا فكرت ان  تفكر خارج الاطار تقذفك بحجارتها لتعتدل
النمل مش خدامين عند الجراد
اننا نحب الابطال لأننا نود لو اصبحنا بعضاتباعهم

اننا نحب الابطال لاننا نكره الظلم والعبثوالعدم

اننا نحب الابطال لانهم هم من يرثون النعيمالخالد

كمثل سيمبا الذى كان يحاول ان يجد بعض  المتعة فى افتعال ملاحم حقيقية يكون هو بطلها
ويشتكى "مش مسموحلى اروح فى اى مكان" " فيرد زازوو مرماطور الملك " سيدى الصغنن بكرة لما تكبر هتطارد اللصوصالاغبيا اللى  قارفنا طول النهار والليل"
وحتى مفاسة الحكيم البطل القوى لم يستطيع ان يمنع المؤامرة الكونية او يحمى ابنه من طيات العدمية
وكأن هذه الرحلة التى خاضها سمبا باحثا عننفسه كانت مكتوبة عليه حتى لو اجتمع سكان ارض العزة كلهم ان يمنعوها لن يمنعوا شيئا كتبه الله عليك
ويأخذ سيمبا بفلسفة جديدة ما بعد حداثيةمستنيرة "هاكونا مطاطا " انسى كل شئ ممكن يعكنن عليك وعيش اللحظة النعيم هنا والان وكل ما يحدث خارجى ليس مسؤليتى
ثم فى عمق بئر العدمية الاسود "مشهدسخرية من الوجود " يظهر النور
كمثل اغنية كارتون تيمى تارنر "تيمى ياناس زهقان خلاص مش عارف يعمل ايه ماما وبابا وفيكى دول دايما قرافينه ليه يطلع فوق عالاودة ويستنى لوحيده "ثم " وعنده ابوان سحريان بيحققوا امانيه "حتى لو كان الابوان السحريان مجرد محض خيال من عقل تيمى الا انه قاوم حالة الشعوربالعدمية التى كان فى ظلماتها وحيد

هذا العالم لابد له من ابطال ملحميين لايلتزموا بالقواعد ولا بالتقاليد ولا يحترموا الدستورر ولا القانون

لا يعرفون قواعد اللعبة الدولية  ولا يحلمون الحلم الامريكى " الوظيفةالثابتة الزوجة الشقراء البيت الكبير الولدين السيارة "

يحلمون حلم اخر ملون  غير عقلانى غير منطقى
كحلم نيمو فى استكشاف المحيط وتحدى الخوف  ورحلة ابوه لتحدى المحيط كله وهو الاب الخائف المسكين 
نحتاج الى رفقاء الرحلة  زى هوشى وكيلوا وكورابيكا جائوا ليتحدوا الوجود 


اننا نحب الابطال الملحمين لاننا نتغنى بهم فهم مصدر المتعة الوحيد فى مستنقع العدمية
وتبقى الدعوة الخالدة " فارق الاحزان يا ذوق ". ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق